البغدادي
445
خزانة الأدب
والبيت من أبيات أربعة أوردها أبو تمام والأعلم الشنتمري وصاحب الحماسة البصرية في * أبلغ أبا مسمعٍ عني مغلغلةً * وفي العتاب حياةٌ بين أقوام * * أدخلت قبلي قوماً لم يكن لهم * في الحق أن يلجوا الأبواب قدامي * * لو عد قبرٌ وقبرٌ كنت أكرمهم * ميتاً وأبعدهم عن منزل الذام * * فقد جعلت إذا ما حاجتي نزلت * بباب دارك أدلوها بأقوام * قوله : أبلغ أبا مسمع إلخ هو بكسر الميم الأولى وفتح الثانية . والمغلغلة : الرسالة لأنها تغلغل إلى الإنسان حتى تصل إليه من بعد من قولهم : تغلغل الماء إذا دخل بين الأشجار . وأصل الغلغلة دخول الشيء في الشيء . وجملة : وفي العتاب حياة إلخ معترضة بين أبلغ وبين أدخلت . والعتاب : اللوم والتوقيف على الذنب . يعني ما دام القوم يلوم كلٌّ منهم صاحبه على ما صدر منهم من التقصير لصاحبه يرجى صلاحهم وارتباط موداتهم . وإن لم يتعاتبوا انطوت ضمائرهم على الأحقاد . ) وقوله : أدخلت قبلي قوماً إلخ أي : قدمتهم علي في الإذن وإن لم يكن من حقهم أن يتقدموا علي إذا وردنا الأبواب . ويلجوا : يدخلوا . وروي : أن يدخلوا . ودخل يتعدى في الأصل بحرف جر ثم يحذف الجار